كيف استطاع ساتيا ناديلا مضاعفة سعر أسهم مايكروسوفت 3 مرات خلال خمس سنوات؟

الكاتب: Haitham alfarran منذ 15يوم


عندما ظهر ساتيا ناديلا في أول ظهور علني له كرئيس تنفيذي لشركة مايكروسوفت في عام 2014 فعل شيئًا غير عاديًا بالنسبة لقائد شركة برمجيات عملاقة.

يقول جون تومسون، رئيس الشركة لمجموعة المستثمرين وأصحاب المشاريع:

“العالم يدور حول الخدمات السحابية والهواتف الذكية في المراتب الأولى” ولم يذكر تمامًا أي شيء يخص نظام ويندوز الذي تشتهر به الشركة في الأساس.

كان نظام ويندوز _نظام التشغيل الخاص بشركة مايكروسوفت الذي يعرفه الجميع_ الأساس لكثير من مراحل النجاح في الشركة خلال عهد بيل جيتس وستيف بالمر اللذان قادا الشركة قبل ساتيا ناديلا، لكن قرار ساتيا ناديلا لم يجذب الكثير من الاهتمام في ذلك الوقت، بل إنه أدلى ببيان جريء حول ما يُمكن توقعه تحت قيادته.

منذ ذلك الحين، قام ناديلا بتسلم الراية، وبرزت شركة مايكروسوفت كمزود رئيسي لخدمات الحوسبة السحابية، خاصة للشركات الكُبرى، مما يشكل تحديًا لخدمات أمازون السحابية وتحولت مايكروسوفت إلى حليف لمجتمع التطوير مفتوح المصدر وهذا ما جلب بعض برامجها إلى نظام التشغيل لينكس.

المستثمرون يحصلون على مكافأة خاصة 
خلال مدة ستيف بالمر لمدة 14 عامًا، شردت أسهم مايكروسوفت في الغالب، ولكن منذ تولي ناديلا في الرابع من فبراير لعام 2014، تضاعفت أسعار أسهم الشركة ثلاث مرات تقريبًا، ليغلق يوم الجمعة عند مستوى قياسي وهو 110.89 دولارًا أمريكيًا ، وتبلغ قيمة سوق الأسهم أكثر من 851 مليار دولار، وبهذا تعتبر الشركة الآن هي الشركة الأعلى قيمة سوقية الآن بعد تجاوزها شركة أبل.

بالإضافة إلى احتضان المصادر المفتوحة، أصبحت شركة مايكروسوفت بشكل عام شريكًا أكثر ملاءمة وأقل من خصم خائف، فقد فاجأ ساتيا ناديلا الجميع بالإعلان عن شراكات مع المنافسين بما في ذلك ريد هات وسيلز فورث وأمازون وذلك لتعزيز خدمات Azure وتطبيقات الأوفيس والمساعد الصوتي كورتانا.

بدت الأمور مختلفة جدًا في أوائل عام 2014، وفي حدث لايت سبيد الذي أقيم منذ فترة سُئل تومسون عن سبب اختيار ناديلا ليكون الرئيس التنفيذي الجديد لشركة مايكروسوفت، وأجاب تومسون قائلًا أنه لم يكن هناك من يستطيع قيادة الشركة في وادي السيليكون بهذه الفترة، وبالفعل استطاع ناديلا تغيير ثقافة الشركة بشكل كبير نحو الأفضل.

يتوقع المحللون زيادة كبيرة في أسعار وقيمة الأسهم تجاريًا، والذي يعتبر أسرع نمو منذ عام 1999، وكل ذلك مع تجنب الحفاظ على هوامش الربح التي يطلبها المستثمرون، وقد ركز نموذج أعمال مايكروسوفت الجديد بقيادة ناديلا على الابتعاد عن تقديم البرامج الثابتة والتحول إلى بيع الخدمات السحابية المستندة على اشتراكات.

على الرغم من أن متوسط نمو الإيرادات السنوية على مدار السنوات الأربع الماضية بواقع 6.5% وهو أقل من المعدل السنوي في عهد بالمر الذي بلغ 11%، لكن اليوم ما يقرب من ثلثي إيرادات شركة مايكروسوفت يأتي من الاشتراكات وتنتج تدفقًا ماليًا قويًا الآن.

الأهم من ذلك، أن شركة مايكروسوفت استعادت أهميتها بين مجتمع المطورين بعد تنازلها عن حقوقها لصالح أبل وفيسبوك وجوجل.

في عهد بالمر، سعت شركة مايكروسوفت إلى توفير نظام ويندوز لأجهزة الجوال، أولًا عن طريق ويندوز موبايل ومن ثم ويندوز فون، وأصدرت الشركة قرارًا _تبين أنه كارثيًا- بدفع 7 مليار دولار أمريكي لشركة نوكيا.

أغلقت الصفقة بعد شهرين من تولي ناديلا منصب الرئيس التنفيذي، وسعى في البداية، وبدأ تفعيل العمل الرسمي لها في يوليو 2014 وأخبر ناديلا جميع الموظفين بالشركة أنهم لابد من التوجه نحو ويندوز فون وهو هدفنا الآن مع الاستحواذ، لكنه فشل في ذلك.

استخدم ناديلا في عام 2015 هاتف أيفون فريد من نوعه والذي أطلق عليه اسم أيفون برو وذلك لاحتوائه على جميع برامج مايكروسوفت وتطبيقاتها.

وبحلول عام 2017، سيطر نظامي التشغيل أندرويد وiOS سيطرة التامة على سوق الهواتف الذكية، وقامت مايكروسوفت بتخفيض الدعم لنظام التشغيل ويندوز فون 8.1 وأوضح جون بلفيوري، نائب رئيس الشركة عبر التويتر أن مايكروسوفت لن تخرج بميزات جديدة لهواتف ويندوز.

أعلنها ناديلا واضحة، وأقر بحقيقة أن مايكروسوفت لا تستطيع المنافسة كنظام بيئي ثالث بدون جذب المطورين، وفي هذه الأثناء كان ناديلا مشغولًا في تنقيح ما يفعله مستخدمو مايكروسوفت على أنظمة تشغيل الهواتف المحمولة الكُبرى، وكان أول ظهور له كرئيس تنفيذي أثناء الإعلان عن تطبيق أوفيس لأجهزة أيباد، وتوالى دعمه كذلك لهواتف أندرويد ولوحياته بعدها بشهور فقط.

جلبت مايكروسوفت متصفح إيدج الخاص بها إلى منصتي أندرويد وiOS والذي ظهر لاول مرة في ويندوز 10، وتلاه مشغل تطبيقات أندرويد من مايكروسوفت، والاستحواذ على تطبيق سويفت كي SwiftKey أحد تطبيقات لوحات المفاتيح الافتراضية الشهيرة التي يُمكن تثبيتها على هواتف أندرويد وiOS، وظهرت الألعاب الكلاسيكية لمايكروسوفت على منصات أخرى غير ويندوز.

صفقات استراتيجية ساعدت على نجاح مايكروسوفت

بعيدًا عن التركيز بشكل صارم على النمو الطبيعي، دفع ناديلا مبالغ كبيرة لعمليات الاستحواذ، فقد استحوذت مايكروسوفت على شركة لينكد إن في عام 2016 بمبلغ 26.2 مليار دولار، والاستحواذ كذلك على خدمة GitHub مقابل 7.5 مليار دولار.

هاتان الاتفاقيتان جذبتا مجموعة كبيرة من المستخدمين المخلصين، وكان هذا من أهداف ناديلا أن يعيد بلورة الإنتاجية، فواقع العالم اليوم أن المطورين المعاصرين يكتبون أكوادًا مفتوحة المصدر ولا يرغبون في البيئات الاحتكارية.

وعلى النقيض تمامًا، كان الهدف من عمليات الاستحواذ الكبيرة التي تم إجراؤها في عهد بالمر هو مساعدة شركة مايكروسوفت على اللحاق بالركب في مناطق التي كانت ضعيفة بها، ولكن بدون وجود استراتيجية متماسكة كانت الخسائر كبيرة مثل شراء نوكيا.

في العام الماضي، حقق ناديلا تحركات كبيرة داخليًا، بما في ذلك إعادة تنظيم المبيعات بشكل كبير للتركيز على الخدمات السحابية والاشتراكات، وإعادة هيكلة الشركة، وأصبح التركيز أكبر على الخدمات المقدمة بخلاف نظام التشغيل ويندوز.

أعجبني!

التعليقات (2)


هذا تفكير مخ فيه ههههههههه يعطيك العافيه
الله يعافيك يا غالي